خيبة أمل

أمسكت بكفها بقوة، وفركت وجهي به حتى انفتحت كل جروحي، سالت الدماء غزيرة. هل هذا حلم جيد أم كابوس؟ لا أدري.

عندما استيقظت، كنت مبتسمًا، ففي المرة الوحيدة التي سمحت فيها لامرأة بأن تلمسني، اختارت رجلًا آخر، ربما تقززت مني لأنني كنت أتعرق بشدة، كنت متوترًا.

في عيد مولدي الخامس والعشرين، قالت لي أمي: "حان الوقت لتصبح رجلا!" عندما بكيت مجددًا بعد موعدي الغرامي الأخير، تأكدت أنها على حق.

عندما تعجبني فتاة بشدة، أتخيل نفسي في المستقبل معها، عاجزًا عن توفير حياة مستقرة لها، لأنني قررت عدم الانصياع مجددًا، حتى أصبح كاتبًا مستقلاً.

بعد كأسي الرابع، بدأت في الكتابة، مقدمة لرواياتي الجديدة، "أمي، اليوم لقد قتلت طفلاً، دهسته بقدمي"، قالت لي طبيبتي النفسية بفخر، "لقد اجتزت آخر اختبار، لم يعد أمامك الكثير لتجتازه، الآن يمكنك الخروج من الإصلاحية، بعد اليوم سوف يكون لك دور فعال في المجتمع".

بدأت في المماطلة، ولساعات لم أكتب كلمة أخرى، قررت أن أجد عنوانًا جيدًا للرواية، لم أكن جيدًا أبدًا في اختيار العناوين، اتصلت بصديقتي لتساعدني، قبل أن أوصف لها الفكرة، قالت لي مستوقفة حديثي "خيبة أمل"، يا له من اسم رائع، مجرد وقصير كأسماء الكتب الجيدة، كيف استطاعت أن تختار لي اسمًا دقيقًا كهذا بتلك السرعة؟.

"خيبة أمل!!".

Comments

Popular posts from this blog

لنقتل الخيال

ألم

الف شمس