كان يجلس فى غرفته المظلمه مشعلا شمعه وينظر الى ظله على الحائط ، كان يحدثه عن كل الأشياء الذى مر بها فى يومه ،كان يبتسم برضى ، وفى بعض الأحيان كان يضحك وظله يضحك معه. وهذا ليس بالامر الغريب فكان صديقنا يجلس برفقه ظله كل يوم تقريبا ليحكى له عن كل شئ ، عن عمله ، عن هذه الفتاه شديدة الجمال ، عن خجله ، مخاوفه ، واحلامه. كانت تجمعهم علاقة صداقة حقيقية ، ولكن اليوم ،وفى وسط حديثهم المعتاد، توقف صديقنا للحظات، ثم قال لظله بحماس( هيا بنا امامنا مغامره لنخوضها) ، وارتدى صديقنا ملابسه المعتادة ،وترك منزله مسرعا يلاحقه ظله، وعندما وصلوا الى الشارع تسكعه فى تمهل وهم يتأمله الطرقات ، والمنازل ، والسماء ، حتى وصله فى النهاية الى طريق ذو اتجاه واحد تملؤه السيارات فاضطر ان يشرح صديقنا لظله بان الطريق لا يسعهم هم الاثنين ويجب على احدهم ان يكون تحت الإطارات ولانه مجرد ظل يجب ان يقوم هو بهذه التضحية ، ووافق الظل، ومشى بجانب صديقه تدهسه الاطارات، يتألم، ولكن فى صمت، ووفاء، لصديقه وعندما وصله لنهاية هذا الطريق ، بدء صديقنا فى الجرى لم يفهم الظل فى الاول الامر ماذا يحدث، ولكنه لحق بصديقة وجرى وراءه، سبق...
Comments
Post a Comment