Posts

Showing posts from April, 2024

منزلنا ذو القشرة الصفراء

مات الرجل ذو المقص الكبير، أو هذا ما كنت أتمناه. المهم هو أن مقصه ذو الشفرات الصدئة لن يلمس جسدي مجددا. تعتقد أن المقص الصدئ هو خبر جيد لشجرة مثلي، ولكن صدقني، ليس هناك فارق أمام رجل عجوز لديه نية القتل ويملك الوقت الكافي. كنا ثلاثة، ثلاث كائنات حية من كل نوع تعيش في هذا القبو اللعين، ولكن بالرغم من ذلك لم يطالهم من أذاه ما طالني. كان يحضر كل يوم وفي يده مقصه الكبير، ويبحلق في بوجهه المسن القبيح حتى يتأكد أنني أصبحت أخيرًا غير قادر على النمو. قلت لكم إنني شجرة سابقًا، ولكن هذا كان وصفًا مضللًا. أنا لست إلا جذعًا، جذعًا قصيرًا ضخما فقط مثبتًا في قصرية متسخة سوداء اللون. هو من حافظ على بقائي هكذا، بنتفوا الدائم لأوراقي حتى أصبحت أنا نفسي مبرمجًا على هذا. كان يشاهد ذلك بفخر، كأنه حقق اكتشافًا علميًا ما أو انتصارًا. أما السمكة، فكانت أكثر تعقلاً. برمت عقدًا صامتًا مع الرجل. كانت تأكل ما يقدم لها في صمت وتتحرك سباحةً في حوضها الضيق مصطنعةً الغباء. كانت تسلية الرجل الأهم، كان يشاهدها لساعات وهي تسبح بدون أن تنام، مقدسًا رغبتها في الحياة رغم تلك الظروف، وعلى وجهه بادية علامات الإلهام. كان لا ...

خيبة أمل

أمسكت بكفها بقوة، وفركت وجهي به حتى انفتحت كل جروحي، سالت الدماء غزيرة. هل هذا حلم جيد أم كابوس؟ لا أدري. عندما استيقظت، كنت مبتسمًا، ففي المرة الوحيدة التي سمحت فيها لامرأة بأن تلمسني، اختارت رجلًا آخر، ربما تقززت مني لأنني كنت أتعرق بشدة، كنت متوترًا. في عيد مولدي الخامس والعشرين، قالت لي أمي: "حان الوقت لتصبح رجلا!" عندما بكيت مجددًا بعد موعدي الغرامي الأخير، تأكدت أنها على حق. عندما تعجبني فتاة بشدة، أتخيل نفسي في المستقبل معها، عاجزًا عن توفير حياة مستقرة لها، لأنني قررت عدم الانصياع مجددًا، حتى أصبح كاتبًا مستقلاً. بعد كأسي الرابع، بدأت في الكتابة، مقدمة لرواياتي الجديدة، "أمي، اليوم لقد قتلت طفلاً، دهسته بقدمي"، قالت لي طبيبتي النفسية بفخر، "لقد اجتزت آخر اختبار، لم يعد أمامك الكثير لتجتازه، الآن يمكنك الخروج من الإصلاحية، بعد اليوم سوف يكون لك دور فعال في المجتمع". بدأت في المماطلة، ولساعات لم أكتب كلمة أخرى، قررت أن أجد عنوانًا جيدًا للرواية، لم أكن جيدًا أبدًا في اختيار العناوين، اتصلت بصديقتي لتساعدني، قبل أن أوصف لها الفكرة، قالت لي مستوقفة حدي...