منزلنا ذو القشرة الصفراء
مات الرجل ذو المقص الكبير، أو هذا ما كنت أتمناه. المهم هو أن مقصه ذو الشفرات الصدئة لن يلمس جسدي مجددا. تعتقد أن المقص الصدئ هو خبر جيد لشجرة مثلي، ولكن صدقني، ليس هناك فارق أمام رجل عجوز لديه نية القتل ويملك الوقت الكافي. كنا ثلاثة، ثلاث كائنات حية من كل نوع تعيش في هذا القبو اللعين، ولكن بالرغم من ذلك لم يطالهم من أذاه ما طالني. كان يحضر كل يوم وفي يده مقصه الكبير، ويبحلق في بوجهه المسن القبيح حتى يتأكد أنني أصبحت أخيرًا غير قادر على النمو. قلت لكم إنني شجرة سابقًا، ولكن هذا كان وصفًا مضللًا. أنا لست إلا جذعًا، جذعًا قصيرًا ضخما فقط مثبتًا في قصرية متسخة سوداء اللون. هو من حافظ على بقائي هكذا، بنتفوا الدائم لأوراقي حتى أصبحت أنا نفسي مبرمجًا على هذا. كان يشاهد ذلك بفخر، كأنه حقق اكتشافًا علميًا ما أو انتصارًا. أما السمكة، فكانت أكثر تعقلاً. برمت عقدًا صامتًا مع الرجل. كانت تأكل ما يقدم لها في صمت وتتحرك سباحةً في حوضها الضيق مصطنعةً الغباء. كانت تسلية الرجل الأهم، كان يشاهدها لساعات وهي تسبح بدون أن تنام، مقدسًا رغبتها في الحياة رغم تلك الظروف، وعلى وجهه بادية علامات الإلهام. كان لا ...